ابو القاسم راز شيرازى

544

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب التّاسع و العشرون فى الكلام باب بيست و نهم در كلام قال الصّادق ( ص ) : الكلام اظهار ما في قلب المرء من الصّفاء و الكدر و العلم و الجهل ؛ قال امير المؤمنين ( ع ) : المرء مخبوء تحت لسانه . فزن كلامك و اعرضه على العقل و المعرفة ؛ فان كان للّه و فى اللّه فتكلّم به ، و ان كان غير ذلك فالسّكوت خير منه . و ليس على الجوارح عبادة اخفّ مئونة و افضل منزلة و اعظم قدرا عند اللّه من الكلام في رضا اللّه و لوجهه و نشر آلائه و نعمائه في عباده ؛ الا ترى انّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل فيما بينه و بين رسله معنى يكشف ما اسرّ اليهم من مكنونات علمه و مخزونات وحيه غير الكلام ؟ و كذلك بين الرّسل و الامم . ثبت بهذا انّه افضل الوسائل و الطف العبادة . و كذلك لا معصية اثقل على العبد و اسرع عقوبة عند اللّه و اشدّها ملامة و اعجلها سآمة عند الخلق منه . و اللّسان ترجمان الضّمير و صاحب خبر القلب ، و به ينكشف ما في سرّ الباطن ، و عليه يحاسب الخلق يوم القيامة . و الكلام خمر يسكر العقول ما كان منه لغير اللّه . و ليس شىء احقّ به طول السّجن من اللّسان ؛ قال بعض الحكماء : احفظ لسانك من خبث الكلام ، و في غيره لا تسكت ان استطعت . فامّا السّكينة و الصّمت فهو هيئة حسنة رفيعة من اللّه عزّ و جلّ لاهلها و هم امناء اسراره في ارضه .